الشيخ أحمد الوائلي

91

من فقه الجنس في قنواته المذهبية

الأربعة ، فلا أقل من أن يثبت أصل الجواز . ثم قال الرازي : واعلم أن معتمد الفقهاء في إثبات الحصر على أمرين : الأول - : الخبر وهو : ما روي من أن غيلان الثقفي أسلم وتحته عشر نسوة ، فقال الرسول : " أمسك أربعا وفارق باقيهن " . وروي أن نوفل بن معاوية أسلم وتحته خمس نسوة ، فقال له عليه السلام : " أمسك أربعا وفارق واحدة " . واعلم أن هذا الطريق ضعيف لوجهين : الأول - : أن القرآن لما دل على عدم الحصر فهذا الخبر كان نسخا للقرآن بخبر الواحد ، وذلك غير جائز . والثاني - : هو أن الخبر واقعه حال ، فلعله إنما أمره بامساك أربع ومفارقة البواقي ، لان الجمع بين الأربعة وبين البواقي غير جائز ، إما بسبب النسب ، أو بسبب الرضاع . وبالجملة فهذا الاحتمال قائم في هذا الخبر ، فلا يمكن نسخ القرآن بمثله . الثاني أو الطريق الثاني - : هو إجماع فقهاء الأمصار على أنه لا يجوز الزيادة على الأربع ، وهذا هو المعتمد ، وفيه سؤالان : الأول - : إن الاجماع لا ينسخ ولا ينسخ فكيف يقال الاجماع نسخ هذه الآية ؟ ! والثاني - : إن في الأمة أقواما شذاذا لا يقولون بحرمة الزيادة على الأربع ، والاجماع مع مخالفة الواحد والاثنين لا ينعقد .